إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 46
فإن تسألينا فيم نحن فإنّنا ... عصافير من هذا الأنام المسحّر
فقيل: إن فرعون أخذهم بتعلم السّحر، وتعليم أولادهم. وقيل: إنه حشرهم من البلدان فذلك الكراهية، بمعنى الجلاء عن الوطن. والسّاحر العالم. ومنه قوله تعالى حكاية عن بني إسرائيل إنّهم قالوا لموسى عليه السلام:
أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ أيّها العالم الفهم.
18 -وقوله تعالى: لا تَخافُ دَرَكًا [77] .
قرأ حمزة وحده لا تَخَف على النّهى، وسقطت الألف لسكونها وسكون الفاء.
فإن قيل: فعلام نسق وَلا تَخْشى؟
فالجواب في ذلك أنه جعل وَلا تَخْشى مستأنفا،"و لا"بمعنى ليس. كما قال سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى.
وفيه جواب آخر: أن يكون أراد النّهى؛ لا تخف دركا ولا تخش، ثم زاد الألف لرءوس الآى، وجعله مجزوما من أصل واجب كما قال الشّاعر: