فهرس الكتاب
إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 312
لو بغير الماء حلقى شرق ... كنت كالغصّان بالماء اعتصارى
يقال: شرق بالماء وغصّ بالطّعام.
ومن قرأ بالتّاء يجوز أن يكون معناه كمعنى الياء أيضا.
قرأ ابن كثير نشاء بالنون اللّه تعالى يخبر نفسه.
وقرأ الباقون بالياء حَيْثُ يَشاءُ ومعناه: حيث يشاء يوسف، ويوسف لا مشيئة له؛ لأنّ اللّه تعالى قال: وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ والمشيئة له بعد مشيئة اللّه وقضائه. وهذا كما تقول: أضلّ اللّه الكافرين فضلّوا هم، وأمات اللّه زيدا فمات هو، هذا إذا جعلت المشيئة بمعنى العلم والقضاء أى:
علم اللّه أنّهم يشاءون ذلك. ومعنى يَتَبَوَّأُ ينزل، والمتبوأ: المنزل. وقد شرحت ذلك فى (يونس) .
16 -وقوله تعالى: وَقالَ لِفِتْيانِهِ [62] .
قرأ حمزة والكسائيّ وحفص عن عاصم لِفِتْيانِهِ.
وقرأ الباقون لِفِتْيَتِه وهما جمعان جميعا غير أن فتية: جمع قليل نحو الغلمة والصّبية. وفتيان: جمع كثير مثل غلمان وصبيان فينبغى أن يكون الاختيار: وقال لِفِتْيَيانه لأنّهم كانوا أكثر من عشرة. والجمع القليل لما بين الثلاثة إلى العشرة، ألم تسمع قوله تعالى: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ