فهرس الكتاب
إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 155
صِدْقٍ ومن كسر اللّام أو فتحها على قراءة عاصم جعله مصدر هلك ثلاثيا لا رباعيا. وقد أحكمت هذا في سورة (الكهف) ويقال: هلك زيد:
مات، وهلك إذا وقع في بليّة، وجمع هالك: هلّاك وهالكون، وأما قولهم في المثل:"هالك في الهوالك"فإنّ هذا جرى كالمثل لا يقاس عليه، لأنّ (فواعل) جمع لفاعلة لا لفاعل وإنما جاء فارس، وفوارس؛ لأنّ الفروسية تكون في الرّجال دون النّساء، فأمنوا اللّبس ورَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ* قال المبرّد: كلّ صفة على فاعل نحو ضارب وجالس فإنه لا يجمع على فواعل [إلا] نحو ضوارب، وجوالس فرقا بين المذكّر والمؤنّث، تقول في المؤنث: امرأة صالحة، وضاربة، والجمع صوالح، وضوارب وجوالس، قرأ طلحة:
فالصّوالح قوانت حوافظ للغيب فأمّا قول الشّاعر:
وإذا الرّجال رأوا يزيد رأيتهم ... خضع الرّقاب نواكس الأبصار
فإنه اضطرّ إلى ذلك. ويقال: تهالك الرّجل لفلان: إذا تواضع له،