فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 288

وسيّئآت المرء إن جمعت ... صغارها حلّت محلّ الكبار

وقال آخر:

قد يلحق الصّغير بالجليل ... وإنّما القرم من الأفيل

وسحق النّخل من الفسيل

الأفيل: يعنى ولد النّاقة. وكان يقال: إياكم والمحقّرات فإن لها من اللّه طالبا. وقال ابن عون، عن الحسن: قدم عبد اللّه بن عمرو بن العاص من مصر على عمر رحمة اللّه عليه في ناس فلما دخل المدينة قال: تفرّقوا في الطّرق، فإنى لا أدرى ما ترمون به من عمر، ثمّ دخل عليه فقال: إن ناسا زعموا أنهم يرون في القرآن شيئا أمر أن يعمل بها فأرادوا أن يذكروا ذلك لك، قال: فأين هم؟ اجمعهم. فأتى بهم، فأخذ عمر أدناهم إليه فقال: أنشدك باللّه هل قرأت القرآن؟ قال نعم، قال: أجمعته قال نعم، قال: فأقمته في نفسك وفى بصرك، قال: لا. فأخذ الذى يليه حتى استقرأهم كذلك، فيقولون: لا، قال: ثكلت عمر أمّه تكلفونه أن يقيم أمر اللّه في أمّة محمد صلّى اللّه عليه وسلم ثم تلا: إن كبئر تجتنبوا ما تنهون عنه نكفّر عنكم سيّئاتكم فقد علم اللّه تعالى أن سيكون لي سيئات هل علم بكم أحد؟ قال: لا، قال: والذى نفسى بيده لو علم بكم أحد لوعظتكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت