إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 287
وقرأ الباقون: كَبائِرَ على الجمع. وكذلك ألفاظ الحديث كلّ ذلك ورد بالجمع.
واختلف النّاس في الكبائر، فقال قوم: كلما أوعد اللّه عليه النّار فهى كبيرة.
وقال آخرون: كلما نهى اللّه عنه فهى كبيرة.
وقال آخرون: كبائر الإثم أشياء مخصوصة؛ الشّرك باللّه تعالى، وقتل النّفس التى حرّم اللّه، وقذف المحصنة، وشرب الخمر، والفرار من الزّحف، وعقوق الوالدين، والزّنا.
قال ابن عبّاس: الكبائر لأنّ تكون سبعين أحرى من أن تكون سبعة.
وقال آخرون: الكبائر من أول (النساء) إلى قوله: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ فإذا كان المعاصى كبائر وصغائر وجب في القياس أن يكون للطّاعات كبائر وصغائر، وأكبر الطاعات شهادة أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، كما كان أكبر الكبائر الشرك باللّه، وأصغر الطّاعات إماطة الأذى عن الطّريق، كما أن أصغر الذنوب الطّرفة واللّمحة. سمعت أبا عمران القاضى يقول: أعظم من الشّرك باللّه إدعاء الرّبوبية، كقولة فرعون- لعنه اللّه-: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى.
وقال إسماعيل القاضى: قال ابن الماجشون: كبائر الذّنوب الجراحات، والشّرك، والقتل، وقال: صغائر الذنوب إذا اجتمعت كانت كبيرة، وأنشد: