إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 413
قال أبو عبيد: وحدّثني يزيد عن عمرو بن ميمون بن مهران عن أبى حاضر وابن حاضر قال: سمعت ابن عبّاس يقول: كنت عند معاوية فقرأ تغرب في عين حامية فقلت: ما نقرؤها إلّا حَمِئَةٍ فقال لعبد اللّه ابن عمرو بن العاص كيف تقرؤها؟ قال: كما قرأتها يا أمير المؤمنين فقلت: في بيتى نزل القرآن! فأرسل معاوية إلى كعب: أين تجد الشّمس تغرب في التّوراة؟ فقال: أمّا العربيّة فأنتم أعلم بها وأمّا أنا فأجد الشّمس في التّوراة تغرب في ماء وطين.
وحدّثني ابن مجاهد عن السّمّريّ عن الفرّاء، قال: حدّثنا حيّان عن الكلبيّ عن أبى صالح عن ابن عباس أنه قرأ: فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ. وقال: في ماء وطين، والعرب تقول: حمأت البئر: أخرجت منها الحمأة، وأحمأتها: ألقيت فيها الحمأة، وحميت هى: صار فيها الحمأة.
وأمّا قولهم: هذا حمو فلان ففيه أربع لغات: حمؤ وحمو وحما وحم قال الشّاعر:
هى ما كنّتى وتز ... عم أنّى لها حمو