فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 6

وحدّثني محمّد بن الحسن الأنباريّ، عن ابن فرح، عن أبى عمر، عن اليزيديّ، عن أبى عمرو أنّه قرأ كهِيِعص بكسر الهاء والياء. قال: قلت لأبى عمرو، لم كسرت الهاء؟ قال: لئلا تلتبس بالهاء التى للتنبيه، قلت: فلم كسرت الياء؟ قال: لئلّا تلتبس بالياء التى للنّداء إذا قلت: يا رجل، ويا زيد.

وهذا حسن جدّا.

قال ابن مجاهد: واللّفظ بهذه الحروف أن تنظر فما كان منها على حرفين كان أقصر مدّا نحو"ها"، و"يا"، وما كان على ثلاثة أحرف كان أطول مدّا نحو"كاف"و"صاد"

فإن قيل لك: فإنّ أبا عمرو وغيره ممّن أدغم الدّال في الذّال من ص* ذِّكر جعلوه أطول من كاف؟

فالجواب في ذلك: أنّ الألف إذا وقع بعدها حرف مشدّد نحو دابّة، وشابّة، وتابّة- وهى العجوز- فلا بدّ من مدّه؛ تمكينا للحرف المدغم، وليكون حاجزا بين السّاكنين.

واختلف أهل التأويل في كهيعص.

قال قوم: أقسم اللّه تعالى بحروف المعجم، ثم اجتزأ ببعض عن بعض.

وقال آخرون: بل وهو شعار للسّورة.

وقال عبد الرحمن بن أبى بكر: للّه تعالى مع كلّ نبيّ سرّ، وسرّ اللّه تعالى مع محمّد صلّى اللّه عليه وسلم في القرآن الحروف المقطعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت