إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 471
قال أبو عمرو: من قرأها إلى الإبلِّ بتشديد اللام فإن الإبلّ السّحاب التى تحمل الماء للمطر.
واتفقوا أيضا على إسكان التّاء في كَيْفَ خُلِقَتْ [17] ، وإنّما ذكرته لأنّ عليا رضى اللّه عنه روى عنه: أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقْتُ* وإلى السّماء كيف رفعْتُ* وإلى الجبال كيف نصبْتُ [17، 18، 19] ، اللّه تعالى يخبر عن نفسه.
واتّفقوا أيضا على تخفيف الطاء في سُطِحَتْ إلا هارون الرّشيد، فإنه قرأ سطِّحت بتشديد الطاء.
وقال أبو عبد اللّه: أخذ هارون ذلك عن الحسن فيما حدّثني ابن مجاهد أن ابن رومى حدّث عن بكار عن الحسن سُطِحَتْ مشددة.
وقرأ الناس كلهم: إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ [25] مصدر آب يوب إيابا، والإياب: الرجوع، إلّا ما حدّثني أحمد عن على عن أبى عبيد أن أبا جعفر المدنيّ قرأ: إنّ إلينا إيّابهم بالتّشديد. وأهل العربية يضعّفون ذلك، ولا وجه للتّشديد عندهم وله عندى وجه، تجعله مصدر أوّب إيّابا، كما