فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 402

وروى حفص عن عاصم لِمَهْلِكِهِمْ بكسر اللّام جعله وقت هلاكهم وموضع هلاكهم كقوله تعالى: حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ [86] ، أى: الموضع الذى تغرب فيه. وحكى سيبويه رضى اللّه عنه عن العرب:

"أتت النّاقة على مضربها"و"منتجها"أى: على وقت ضرابها ونتاجها و"إنّ في ألف درهم لمضربا"بفتح الرّاء أى: ضربا، جعله مصدرا.

وقرأ الباقون: لمُهلَكهم بضم الميم وفتح اللام وهو الاختيار لأنّ المصدر من أفعل والمكان والزّمان يجئ على مفعل كقوله: أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ فكذلك أهلكهم اللّه مهلكا بمعنى الإهلاك، وسأبين لك فصلا تعرف به جميع ما يرد عليك.

اعلم أن كلّ فعل كان على (فعل يفعل) مثل ضرب يضرب فالمصدر مضرب بالفتح، والزّمان والمكان مفعل بالكسر.

وكلّ فعل كان على (فعل يفعل) مثل دخل يدخل فالمصدر والمكان منه بالفتح نحو المدخل. وكلّ فعل كان المضارع منه بالفتح نحو يذهب ويشرب فهو مفتوح أيضا نحو المشرب والمذهب.

فإن قيل لك: قد قالوا: المسجد- بالكسر- وهو من سجد يسجد، فإن ذلك من الشّواذ عندهم، قال سيبويه - رحمة اللّه عليه- وربّما جاء المصدر من فعل يفعل بالكسر كقوله: إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ* أى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت