إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 55
السّلام. قال: فيجب على رسول أن لا يحكم به حتّى يبيّن اللّه تعالى ذلك.
وقال آخرون:- وهو الشّافعى وأصحابه- لا يتأخر البيان عن الوحى، والوحى عنه.
وهذه الآية إنّما نزلت في أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان ربما أراد أن يحكم بحكم لم ينزل فيه القرآن، فأمر اللّه عزّ وجلّ أن يمكث حتى يقضى إليه وحيه.
فإن قيل: فما وجه قوله وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فقل: وجه المشورة من النبى صلّى اللّه عليه وسلم لأمته تعليما لهم وتبركا، لا أنّ هناك من هو أفهم من النّبى صلّى اللّه عليه وسلم ولا أعقل. فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ. وإنما يستشير أنه أتى صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه فيما لم يقض اللّه عزّ وجلّ وحيه، فإذا نزل القرآن بطلت المشورة.