إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 202
بإشباع الضّمة وهو لغة للعرب، قال زيدو، وجاءنى بكرو، وقال الأعشى:
* ويلي عليك وويلي منك يا رجلو*
وءامنتم على الخبر.
وروى قنبل عن ابن كثير: قال فرعون وأمنتم به بواو بعدها همزة ساكنة. فقال ابن مجاهد رحمه اللّه: خطأ.
وله عندى وجه في العربيّة، وذلك: أنه ليّن ألف القطع التى هى همزة فصارت واوا؛ لانضمام ما قبلها فرجعت الهمزة التى هى فاء الفعل قبل أن تليّن كما تقول: أؤمر، من أمر يأمر جعلت الهمزة التى هى فاء الفعل واوا، لانضمام ما قبلها فإن ذهبت ألف الوصل رجعت الهمزة فقلت: وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ.
فإن قال قائل: فإنّ الواو إذا كانت مليّنة من همزة يجب أن تكون ساكنة؟
فالجواب في ذلك أنّ الواو السّاكنة إذا لقيها ساكن آخر حركت لالتقاء السّاكنين، وكذلك الياء نحو: لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ وفَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ.