إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 194
المتسع من الأرض والصحراء من ذلك:"أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جاءه أعرابيّ فقال: يا رسول اللّه: أأضرب الملا؟ فقال عليه السلام: آا"، تقول العرب:
ضربت في الأرض: إذا سافرت، وضربت الأرض: تغوّط فيها.
فكأنّه سأل النبى صلّى اللّه عليه وسلم: هل أبول في الصّحراء إذا سافرت؟ هل على في ذلك من جناح؟ قال نعم كنّى عنه أن افعل، وشبيه به- إن شاء اللّه- ما ذكره الأصمعيّ من الحذف والاجتزاء ببعض الكلمة أنّ أخوين كانا لا يتلاقيان في كلّ حول إلا مرة فيقول أحدهما لصاحبه: ألا تا، فيقول الآخر بلى: فا، يريد الأول: ألا ترحل، فيقول الآخر: بلى فأفعل قال الشّاعر:
بالخير خيرات وإن شرّا فاأ ... ولا أخاف الشّر إلا أن تأا
وإنما همز، لأن القوافى على العين فجعل الهمزة بإزائها، وأولها:
إن شئت يا أسماء أشرفنا معاا ... بالخير خيرات وإن شرّفأا