إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 289
وقال بعض النحويين: من قرأ: وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ فموضعه خفض إلا أنه لا ينصرف. وهذا غلط عند البصريين؛ لأنّك لا تعطف على عاملين، محال أن تقول: مررت بزيد في الدار والحجرة عمرو، ومن رفع جعله ابتداء.
والوراء- هاهنا-: ولد الولد. قال: أقبل الشعبى ومعه ابن ابن له فقيل: أهذا ابنك؟ فقال: هو ابنى من الوراء، أى: هو ولد ولدى. فالوراء يكون قدّاما وخلفا قال اللّه عزّ وجلّ: وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ أى:
أمامهم. أما الورى- مقصور- فالخلق، تقول العرب: لا أدرى أى الورى هو؟ وأى الطّمش هو؟ وأى الطّبل؟، وأى ترحم هو؟، أى: أيّ الخلق؟
والورى- مقصور- أيضا: داء في الجوف عند الفراء. وقال غيره: هو الورى. ساكن مثل الدّمي، وينشد: