فهرس الكتاب
إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 295
فلو أنك في يوم الرّخاء سألتنى ... فراقك لم أبخل وأنت صديق
أراد: أنّك فخفف.
فإن قال قائل: إنما نصبته ب"أنّ"تشبيها بالفعل فإذا خففت زال شبه الفعل فلم نصبت بها؟
فالجواب: أن من الأفعال ما يحذف منه فيعمل عمل التّام كقولك:
خذ المال، وقل الحقّ، ومر زيدا، وسل عمرا وع كلامي، وش ثوبك، وق زيدا فكذلك"إن"جاز حذفها وإعمالها.
وأمّا من شدّد"لّمّا"ففيه وجهان:
قال البصريون:"لمّا"بمعنى"إلّا"، ومثله: إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ أى: إلا عليها حافظ.
وحدّثني ابن مجاهد قال: حدّثنا الصّغاني عن عبد الوهاب عن هارون قال في حرف عبد اللّه وإن كلٌّ بالرفع إلا ليوفينّهم، وقال الفراء:
الأصل: وإن كلا لمن ما، فقلبوا من النّون ميما فاجتمعت ثلاث ميمات فحذفوا إحداهنّ اختصارا.
ومن خفّف ففيه وجهان أيضا:
قال البصريون:"ما"صلة و [التقدير] : وإن كلا ليوفينهم، وإن كلّ