إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 301
وقرأ الباقون: فِي غَيابَتِ الْجُبِ على التوحيد، وهو الاختيار؛ لأنّهم ألقوه في مكان واحد، لا في أمكنة، وجسم واحد لا يشغل مكانين.
وشاهدهم أيضا: ما حدّثني أحمد بن عبدان عن عليّ عن أبى عبيد قال: في حرف أبيّ وألقوه في غيبة الجبّ فهذا شاهد لمن وحّد.
فأمّا قوله: يَلْتَقِطْهُ فقرأ القرّاء السبعة بالياء، وإنما ذكرته، لأنّ الحسن البصرى قرأ: تلتقطه بعض السّيّارة بالتّاء. وإنما أنّث بعضا وهو مذكّر، لأنّه مضاف إلى السّيارة، وبعض السيارة من السّيارة، كما تقول:
ذهبت بعض أصابعه؛ لأنّك لو قلت ذهبت أصابعه، أو تلتقطه [السّيارة] فأحللت الأول محلّ الثّانى كان صوابا، قال جرير: