إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 32
حدّثني محمد بن الحسن، عن الحسن بن عبد الرّحمن، قال: حدّثنا المهلّبيّ قال: حدّثنا ابن المعذل عن غيلان. [عن أبيه عن جدّه] .
قال: قدم ذو الرّمة الكوفة فأنشدنا قصيدته الحائية، فلمّا بلغ قوله:
إذا غيّر النّأى المحبّين لم يكد ... رسيس الهوى من حبّ ميّة يبرح
فقال له ابن شبرمة: فقد برح ياغيلان، ففكّر ساعة ثم قال:"لم أجد رسيس الهوى"قال فانصرفت إلى أبى [الحكم بن البختريّ بن المختار فأخبرته الخبر] ، فقال: أخطأ ابن شبرمة إذ ردّ عليه، وأخطأ ذو الرّمة حيث رجع.
قال اللّه تعالى: إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها أي: لم يرها ولم يكد.
ويقال: لم يكد هاهنا بمعنى لم يرد، وهذا غلط؛ لأنّ ذا الرّمة لا يذهب عليه هذا؛ لأنّه كان قدريا، وكان يقول بالقدر.