إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 345
إحدى النّونين تخفيفا كما قال الشّاعر:
تراه كالثّغام يعلّ مسكا ... يسوء الفاليات إذا فلينى
أراد: فليننى فحذف إحدى النّونين، هذا مذهب البصريين.
وقال أهل الكوفة: أدغم ثم حذف، وحجّتهم: وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي وأَ تَعِدانِنِي فقالوا: لما أظهرت النونات لم تحذف، وإنما الحذف في المشددات نحو تَأْمُرُونِّي وأَ تُحاجُّونِّي فاعرف ذلك فإنه حسن.
وقرأ الباقون: فَبِمَ تُبَشِّرُونَ مفتوحة النّون خفيفة؛ لأنّهم لم يريدوا الإضافة إلى النّفس. وكانت البشارة أنهم بشروه بولد، وكانت امرأته قد أتت عليها سبعون سنة، وقد أتى عليه أكثر من ذلك، قد قنطا، أى: يئسا من الولد