إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 352
فأمّا قراءة ابن كثير فقال ابن مجاهد: لا وجه لها.
وقال ابن الرّومى: سألت أبا عمرو عنها فقال: لحن.
قال أبو عبد اللّه: وله وجه، وذلك أنّ العرب تستثقل الهمزة في الاسم المنفرد فلمّا اجتمع في شركاءىْ أربعة أشياء كلها مستثقلة: الجمع، والهمزة والكسرة، والياء، خزل الهمز تخفيفا، وكلّ مدّة فهى زائدة، ألا ترى أنّ كلّ شاعر إذا احتاج إلى قصر الممدود حذف المدّة غير متهيّب كقول الشّاعر:
* لابدّ من صنعا وإن طال السّفر*
وصنعاء ممدود، وقال آخر:
فلو أنّ الأطبّا كان حولى ... وكان مع الأطبّاء الأساة
أراد: فلو أنّ الأطباء، فهذا واضح بين، ويزيده وضوحا أنّ الممدود يجوز أن تقف عليه مقصورا بحذف المدّة.