إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 42
وروى القطعى عن شبل، عن ابن كثير، ثمّ يتوا صفّا يفتح الميم ويأتى بعدها بياء ساكنة. وكان وجه ذلك أنّ الهمزة قلبها ياء كقولهم: قرأت، وقريت، وأرجأت الأمر، وأرجيت.
قال الأخفش: العرب تقلب الهمزة إذا أرادوا تخفيفها، وتحويلها ياء.
إلا قولهم:"رفأت الثّوب". فإنهم إذا حوّلوا، قالوا: رفوت الثّوب بالواو. ولم يذكر العلّة، والعلّة في ذلك: أنّ العرب يهمزون ما ليس أصله الهمز تشبيها بغيره، كقولهم:"حلّأت السّويق". يشبهونه: بحلّأت الإبل عن الماء: إذا منعتها، فكذلك إذا تركوا الهمز في قرأت شبّهوه بقريت الضّيف، ولم يكن رفيت في كلام العرب فردوه إلى الواو؛ لأنّ العرب تقول، رفوت الرّجل؛ إذا سكّتّه. قال الشاعر:
رفونى وقالوا يا خويلد لا تدع ... فقلت وأنكرت الوجوه هم هم
وهذا حسن جدّا، فاعرفه.
وروى أبو زيد، رفوت، ورفيت، وهو ثقة.