إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 161
فيه ستّ قراءات:
قرأ أهل الكوفة ونافع وابن عامر: بلْ إدّرك أرادوا: بل تدارك علمهم فأدغموا التاء في الدّال بعد أن قلبوها دالا، وأتوا بألف الوصل لسكون الحرف المدغم، ومثله: قالُوا اطَّيَّرْنا [47] بمعنى: تطيّرنا فَادَّارَأْتُمْ فِيها والأصل: تدارأتم، واحتجوا بحرف أبيّ: بل تدارك علمهم في الآخرة.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: بلا أدْرَك علمهم من أفعل يفعل. وتدارك زيد أمره وأدرك بمعنى، ومثله: إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ولمَّدركون على قراءة الأعرج. فعلى قراءة أبى عمرو: الألف ألف القطع. وعلى قراءة الباقين الألف ألف الوصل وكسرة اللّام من"بل"لسكونها. وسكون الدّال المدغمة.
وحدّثني أحمد عن على عن أبى عبيد أن عطاء بن يسار قرأ: بلَ ادَّرك علمهم موصول الألف، أراد: بل أدرك، فنقل فتحة الهمزة إلى اللام، فانفحت اللام وسقطت الهمزة. كما قرأ ورش: قَدَ افلح المؤمنون يريد:
قد أفلح وكقول العرب من ابوك؟ يريدون: من أبوك.
والقراءة الخامسة: قراءة ابن محيصن: بل أآدرك علمهم ممدود