وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائيّ مودةُ بينكم بالرّفع والإضافة.
وروى الأعمش عن أبى بكر عن عاصم مودةٌ بالرفع والتّنوين وينصب بينَكم فمن رفع فله مذهبان:
أحدهما: يجعل إنما كلمتين ويكون"ما"بمعنى"الذى"، وهو اسم"إن"ومودةُ خبر"إن"ومفعول اتَّخَذْتُمْ"ها"محذوفة، وتلخيصه:
إن الذى اتخذتموه مودة بينكم، قال الشّاعر:
ذرينى إنّما خطئى وصوبى ... عليّ وإنّ ما أهلكت مال
يريد: أن الّذى أهلكه هو مال.
والمذهب الثانى: أن يرفعها بالابتداء وفِي الْحَياةِ الدُّنْيا خبرها.