فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 187

فإن سأل سائل فقال: لم قال اللّه تعالى: مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ بفتح اللّام، وقال: قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نارًا بكسر اللّام. وموضعهما نصب؟

فالجواب في ذلك: أنّ العرب تقول: رأيت أهلك يريدون جميع القرابات، ومنهم من يقول: رأيت أهلين، فجمع أهلا على أهلين فقوله:

وَأَهْلِيكُمْ يريد تعالى: وأهلينكم، فذهبت النون للإضافة والياء علامة الجمع والنّصب، واللام كسرت لمجاورة الياء، ومن ذلك الحديث:"إنّ للّه أهلين قيل: من هم؟ قال: أهل القرآن هم أهل اللّه وخاصته". من العرب من يجمع أهلا أهلات أنشدنى ابن مجاهد:

فهم أهلات حول قيس بن عاصم ... إذا أدلجوا بالّليل يدعون كوثرا

والصّواب: أن تجعل أهلات جمع أهلية.

فإن قيل لك: يجوز أن تقول: أهلون بفتح الهاء كما تقول: أرضون إذ كان الأصل فيه أرضات؟

فالجواب في ذلك قال سيبويه: إنما جمعت أرضون على فتح الرّاء؛ لأن الأصل أرضات. فلما عدل إلى جمع السلامة بالواو والنون تركت الفتحة التى كانت في أرضات؛ لأن ما لا يعقل لا يجمع بالواو وبالنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت