إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 202
وقرأ الباقون: وخاتِم بالكسر، وهو الاختيار؛ لأنّه فاعل من ختم الأنبياء، فهو خاتمهم صلّى اللّه عليه وسلم مثل جمعهم فهو جامعهم. والحجّة في ذلك: أن ابن مسعود قرأ: ولكن [نّبيّا] ختم النّبيين إلا أن يصحّ الخبر عن عليّ رضى اللّه عنه، وإنكاره على أبى عبد الرحمن فيصير الاختيار الفتحة كما قال عليّ رضى اللّه عنه. فأمّا الخاتم الذى يلبس في الأصبع فيقال له: الخاتم، والخاتم، مثل الدّانق والدّانق والطّابق والطّابق وسمعت ابن حبّان يقول: فيه أربع لغات، خاتم وخاتم، وخاتام وخيتام، وينشد:
يا خدل ذات الجورب المنشقّ ... أخذت خاتامى بغير حقّ
ويقال: تختّم: إذا تعمم، وجاء فلان متختما أى: متعمما، ويقال لخاتم الملك خاصة: الحلق، وينشد:
وأعطي منّا الحلق أبيض ماجد ... ربيب ملوك ما تغبّ نوافله
فإن قيل: بما انتصب رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ؟
فقل: بإضمار"كان"إذ كان نسقا على"كان"والتقدير: ولكن كان رسول اللّه وخاتم النّبيين.