إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 263
والباقون يحذفون وصلوا أو وقفوا اجتزاء بالكسرة، واتباعا للمصحف، ولأنّها رأس آية.
وفى التَّنادِ قراءة رابعة: حدّثني أحمد بن عبدان عن على عن أبى عبيد قال: أخبرنى هشيم عن الكلبيّ عن أبى صالح عن ابن عباس يوم التّنادِّ بتشديد الدال. قال: تندّ كما تندّ الإبل، وشاهده قوله: يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ.
وحدّثني ابن مجاهد عن السّمّريّ عن الفرّاء قال: حدّثنا حبّان عن الأجلح عن الضّحاك بن مزاحم أنّه قال: تنزل الملائكة من السّموات فتحيط بأقطار الأرض ويجاء بجهنّم، فإذا رأوها هالتهم فندّوا في الأرض كما تندّ الإبل فلا يتوجهون قطّ إلا رأوا ملائكة فيرجعون من حيث جاءوا وذلك قوله:
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وذلك قوله: وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا* وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ وذلك قوله: يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا.
وقال الأجلح: وقرأ الضّحاك يوم التّنادِّ مشددا قال الشّاعر:- في التّنادى بإثبات الياء، والتّخفيف-:
منع النّوم ذكر يوم التّنادى ... وإلى اللّه مرجعى ومعادى