إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 269
فى حرف عبد اللّه كذلك يطبع اللّه على قلب كلّ متكبّر جبّار به فهذا شاهد لمن أضاف.
قال الفرّاء: وسمعت بعض النّحويّين يقول: إنّ فلانا يرجّل شعره يوم كلّ جمعة فقدم وأخر. والجبّار في اللّغة: الذى يقتل على الغضب له.
فإن سأل سائل فقال: إنّ صفات اللّه تعالى نحو: عليم، وكبير، وجبّار، محمودة فلم صار هذا مذموما؟
فقل: إنّ جبّارا في صفة اللّه هو الذى أجبر عباده على ما أراد وأحيا وأمات، وهى صفة لا تليق إلا باللّه. وكذلك الكبر رداء اللّه فإذا جاء المخلوق ليتشبه بمن لا يشبهه شئ وارتكب ما ليس له ونازع اللّه جلّ جلاله رداءه، وكان مذموما له.
فإن قال قائل: فإن (أفعل) لا يكون منه (فعّال) ؟
فقل: قال ثعلب: عن سلمة عن الفرّاء قال: قد وجدت فعّالا من أفعل حرفين أدرك فهو درّاك، وأجبر فهو جبّار ولا ثالث لهما، يقال: أجبرته على كذا، أى: قهرته، وجبرت العظم والفقير فهما مجبوران، واللّه جابر كلّ كسر، وجبر وجبّار من أجبر.
قال ابن خالويه: وقد وجدت حرفا ثالثا أسأر الشّراب في القدح فهو سأر، وقال الأخطل: