فهرس الكتاب
إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 325
قرأ أبو عمرو وحده: وأُملِىَ لهم على ما لم يسم فاعله. قال أبو عمرو: وما قرأت حرفا من كتاب اللّه عزّ وجلّ برأى إلّا قوله: وأمْلِىْ لهم فوجدت النّاس قد سبقونى إليه. ومازدت في شعر العرب إلّا بيتا واحدا في أول قصيدة الأعشى:
فأنكرتنى وما كان الّذى نكرت ... من الحوادث إلّا الشّيب والصّلعا
وقرأ الباقون: وأمْلَىْ لهم بفتح الهمزة، ردّا على قوله الشّيطان:
أسوّل لهم وَأَمْلى لَهُمْ.
وقرأ مجاهد: وأُمْلى لهم بضمّ الهمزة، وإسكان [الميم] اللّه تعالى يخبر عن نفسه، أى: أملى أنا؛ لأنّ اللّه تعالى قد ذكر في مواضع أخر:
إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْمًا وفى (الأعراف) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ وكلّ ذلك صواب بحمد اللّه.