إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 338
وقرأ الباقون بالضمّ، لغتان فصيحتان. والشّواظ: النّار الخالصة المحضة لا دخان فيها. وأنشد:
إنّ لهم من وقعنا أقياظا ... ونار حرب تسعر الشّواظا
وقال الخليل: الشّواظ الخضرة التى دون النّار المحضة، والمحضة:
اللّهب وقال آخرون: الخضرة تسمى الكلحبة: والنّحاس، والدّخان، وأنشد:
تضئ كضوء سراج السّلي ... ط لم يجعل اللّه فيه نحاسا
السّليط: دهن السّمسم. وقال آخرون: دهن السّنام المذاب قال الفرّاء: الاختيار أن يكون السّليط: الزّيت.
وحدّثني من أثق به أن بعض الأطبّاء ذكر أن بالهند وردة عليها كتابة خلقة أنّ السّليط ينفع لكلّ شئ ولا يضرّ. وذكر ابن قتيبة: أن شجرة بالهند تخرج ورقا تقرأ لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه. ورؤى على ساق سفيان الثّوريّ لمّا مات عروق مشبكة تقرأ: حسبى اللّه ونعم الوكيل. وحدّث خيثمة بن حيدرة أن سفيان الثّورى كان بين أصابعه رقعة مكتوب فيها يا سفيان أذكر مقام ربّك غدا لا تفارقه.