إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 79
المفتوح إلا في موضعين آبائِيَ إبراهيم وفي نوح دعائِيَ إلّا فإنه فتحهما.
وأسكن الباقون كلّ ذلك، أعني: عاصما وابن عامر وحمزة والكسائيّ إلا في أحرف ستمر بك إن شاء اللّه.
فمن فتح الياء فعلى أصل الكلمة؛ وذلك أن الياء اسم المتكلّم، والاسم لا يخلو من أن يكون مكنيا أو ظاهرا، فإذا كان ظاهرا أعرب، وإذا كان مكنيا بني على حركة، كالكاف في ضربك، والتاء في قمت، وكذلك الياء وجب أن تكون مبنية على حركة، والدّليل على ذلك في قوله تعالى: وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ وحِسابِيَهْ لأنّ الهاء إنما أتي بها للسّكت ليتبين بها حركة ما قبلها.
وفي ياء الإضافة أربع لغات؛ فتح الياء على أصل الكلمة وإسكانها تخفيفا. وإثبات الهاء بعد الياء، والحذف اختصارا تقول العرب: هذا غلامي، وغلامي، وغلاميه، وغلام.
قال الشاعر:
فطرت بمنصلى في يعملات ... دوامى الأيد يخبطن السّريحا