إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 394
نصب كرهن ورهن، والنّصب: العلم يعنى: الصنم الذى نصبوه ليعبدوه من دون اللّه. لا نشرك باللّه شيئا.
وقرأ الباقون: إلى نَصْب بفتح النون، وجزم الصاد، ومعنى يوفضون: يسرعون، قال الشاعر:
لأنعتن نعامة ميفاضا ... خرجاء ظلّت تطلب الإضاضا
الإضاض بالكسر والفتح، ومعناه: الملجأ، والخرجاء: في لونها.
أخبرنى ابن مجاهد عن السّمّريّ عن الفرّاء قال: إذا رقّعت قميصك برقعتين حمراء، وبيضاء، فهو قميص أخرج، وأنشد أبو عبيدة لرؤبة:
كفى بنا الجدّ على أوفاض
ولا يجوز: هم يؤفضون، لأنّه من أوفض يوفض إيفاضا فهو موفض.
ففاء الفعل واو مثل أوقد يوقد، وإنما همزوا هذا القبيل ما كان أول الفعل منه الهمزة كقولك: يؤمنون، لأنه من آمن، ويؤتون، لأنه من آتى، وقد بيّنته فيما سلف.