إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 474
قال: حدّثنا همّام بن يحيى، قال: سئل قتادة عن الشّفع، فقال: حدّثنا عمران بن عصام عن عمران بن حصين أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه سئل عن الشّفع والوتر فقال:"هى الصّلاة منها شفع ووتر".
قال أبو عبد اللّه: الشّفع الزّكا، وهو الزّوج. والوتر الخسا، وهو الفرد: قال الفرّاء: يكتبان بألف خسا، وزكا؛ لأنّ زكا من زكوت، وخسا من خسوت أصله الهمز، فلا ينصرفان؛ لأنهما معرفتان، قال الشّاعر:
وشرّ أصناف الشّيوخ ذو ريا ... أطلس يحنو ظهره إذا مشى
الزّوراء أو مال اليتيم عنده ... لعب الصّبيّ بالحصا خسا زكا
فإن قيل: في هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ وهَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ ما مجاز"هل"فى العربية؟
فقل:"هل"تنقسم في كلام العرب ثمانية أقسام:
-تكون استفهاما كقولك: هل قام زيد؟
-وتقريرا وتوبيخا: كقوله: هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ وهَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ.