إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 487
فهذى سيوف يا صديّ بن مالك ... كثير ولكن أين بالسّيف ضارب
وفيها قراءة ثالثة: روى عن حفص أيضا: أصحاب المَشَّمَة [19] بتشديد الشين؛ وذلك أنّ من العرب من إذا أسقط الهمزة شدّد الحرف الذى قبل الهمزة عوضا مما حذف، كقول أبى جعفر: ثمّ اجعل على كلّ جبل منهنّ جُزًّا حذف وعوض. فأعرف ذلك فإنّه حسن.
قال أبو عبد اللّه: سألت ابن مجاهد لم شدد جزّا فقال عوضا من الهمزة وكذلك المشمَّة مثله.
فإن قيل: كيف تقف على قراءة حمزة على أصحاب المَشَمَهْ ومن شرطه أن يدع الهمز إذا وقف؟
فقل: أنقل فتحة الهمزة إلى الشين وأسقطها. فأقول أصحاب المَشَمَهْ. وتفسير أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ: هم الذين كفروا بالقرآن، وهم الذين يعطون كتابهم بشمالهم. والشمال- بلغة بنى غطيف - يقال له:
المشأمة.