فهرس الكتاب
إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 494
أحد وثلاثون حرفا قد ذكرتها كلها فقوله: فَأَنْذَرْتُكُمْ نارًا تَلَظَّى* لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى* الَّذِي [14، 15، 16] . وقد علمنا أن النار قد يصلاها من كان بغير هذه الصفة فمعنى ذلك أن النار دركات وطبقات، فيجازون على قدر ذنوبهم، كقوله تعالى:: إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ فكذلك لا يصلى هذه النار التى تتلظى إلا الأشقى الذى كذب وتولى.
وقال آخرون: بل جميع من دخل النار بذنوبه فهو يصلى هذه النار. نعوذ باللّه من جهنّم، ومن عمل يقرب من النار، ونسأله عملا يدنى من الجنة ويزلف لديه إنه سميع الدعاء.