فهرس الكتاب
إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 532
راجعا، ففزعوا من ذلك، وأرسل اللّه طيرا أبابيل، قيل واحد الأبابيل أبول.
فقيل: كانت طيرا خضرا، في منقارها حجر لا يخطى يافوخ الرّجل ويسقط من دبره، فيموت. تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ [4] ، قال: السّجّيل، الشّديد. وقيل: من سجّيل (سنك كل) أى طين وحجر بالفارسية.
وقرأ عيسى بن عمر: يرميهم لأنّ الطّير يذكّر ويؤنّث كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ [5] أى كورق الزّرع مأكول، أى: بال.
وقال مقاتل: كان الفيل قبل مولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بأربعين سنة. ولم يختلف السّبعة في هذه السّورة إلا أنّ أبا عمرو يدغم كيفْ فَّعل ربّك [1] الفاء في الفاء، واللّام في الرّاء إذا قرأ بالإدغام، وقد ذكرت علة ذلك فيما سلف.