إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 552
فأمّا الوسواس بكسر الواو فمصدر وسوس يوسوس وسوسة ووسواسا فِي صُدُورِ النَّاسِ [3] والنّاس جهنّم وأنسهم والناس يقع على الجنّ والإنس رأيت ناسا من الجنّ، وناسا من بنى آدم، ويقال لمن لا خير فيه:
نسناس. وحدّثنا عن ابن حميد، قال حدّثنا سلمة قال: حدّثنا المبارك بن الأزهر، عن شريك ابن عبد اللّه بن أبى نمر، عن صالح مولى التّؤمة عن ابن عباس، قال:"إن من الملائكة الملائكة قبيلا يقال لهم: الجن. فكان إبليس يوسوس ما بين السّماء والأرض فمسخه اللّه شيطانا".
وحدّثنا عن ابن حميد، قال: حدّثنا سلمة، قال: حدثنا أبو إسحق، قال: النّسناس: خلق باليمن لأحدهم يد ورجل، وعين واحد ينقر، أى:
يقفز، قفزا أهل اليمن يصطادونهم فخرج قوم في صيد فرأوا ثلاثة منهم فأدركوا واحدا فعقروه، وذبحوه، وتوارى اثنان في الشّجر، فقال: اذبحه فإنه سمين، قال: ويقول أحد الاثنين: أكل ضرو، والضرو: شجر، فدخلوا شجر الزيتون فأخذوا الثانى فذبحوه فقال للذى ذبحه ما أنفع الصّمت، فقال الثالث: أنا الصّميميت، فأخذوه فذبحوه أيضا.
وحدّثنا عن ابن حميد، قال: حدّثنا سلمة عن الشرقى بن القطامى، قال النّسناس: خلق باليمن لأحدهم يد ورجل، وعين ينقز بها، وهو صيد لأهل اليمن، قال: فخرج رجلان في طلب واحد منهم هرم فأدركاه فعرفاه، فالتفت إليهما، وهو يقول:
يا ربّ يوم لو أردتمانى ... لمتّما أو لتركتمانى
والنّاس في القرآن على أقسام: فقوله: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فإنه يعنى محمدا صلّى اللّه عليه وسلم.
وقوله: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ يعنى إبراهيم خليل الرّحمن عليه السلام.