أوانيهم، فهذا مختلَف فيه:
ففي"مختصر المزني" [1] ، قال الشافعي: لا بأس بالوضوء من مَزَادة مشرك، وبفضل وضوئه ما لم تتحققْ نجاسة، توضأ عمر - رضي الله عنه - من جرِّ نصرانية [2] .
وقال الشيخ أبو حامد من أتباعه في هذا القسم: إن الأصل عند الشافعي الطهارة حتى تتحققَ النجاسة، سواء كانوا يتدينون باستعمال النجاسة؛ كالمجوس الذين يعتقدون تعظيمَ الماء عن أن يُغسلَ به نجاسة، أو لا يتدينون به.
قال حَرْمَلَة: وسواء في ذلك عبدة الأوثان وغيرهم، وأهل الكتاب، فإن استعمال أوانيهم جا [ئـ] ـز، ولكن يُكره ذلك.
وقال في القديم: أكره استعمالَ أوانيهم إلا ما كان للماء، وأكره
(1) انظر: (ص: 1) منه. وانظر:"الأم"للإمام الشافعي (1/ 8) .
(2) ذكره البخاري في"صحيحه" (1/ 82) فقال: وتوضأ عمر بالحميم، ومن بيت نصرانية. وقد رواه الدارقطني في"السنن" (1/ 32) من حديث سفيان، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر - رضي الله عنه - توضأ من بيت نصرانية. وكذلك رواه الإمام الشافعي في"الأم" (1/ 8) ، ومن طريقه: ابن المنذر في"الأوسط" (1/ 314) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 32) .
قال الحافظ ابن حجر في"تغليق التعليق" (2/ 131) : وهذا إسناد ظاهره الصحة، وهو منقطع.