فهرس الكتاب

الصفحة 1117 من 2694

لبس ثيابهم، وأنا للبس السراويلات أشدُّ كراهةً؛ لأنها تجاوِرُ محلَّ النجاسات.

قال الشيخ أبو حامد: هذا مذهبه في كل المشركين، وهذا كما يقوله في معاملة مَنْ أكثرُ ماله من ربا أو حرام: إن علم أنه حلال؛ كالميراث ونحوه، فهو حلال، وإن علم أنه حرام؛ كالضريبة والمصادرة، فهو حرام، وإن أشكل ذلك حلَّ أخذه، ولكنه مكروه، كذلك هاهنا.

وقال أبو إسحاق: إن كانوا يتدينون باستعمال النجاسة فهي نجسة؛ لأن الأصل النجاسة، وإن كانوا لا يتدينون بذلك؛ فالأصل الطهارة؛ على ما قال الشافعية [1] .

وأما المالكية: فعندهم في سؤر الكافر وما أدخل يدَه فيه خلافٌ [2] .

وأما الحنابلة: ففرَّقوا بين أهل الكتاب وغيرهم، فأما أهل الكتاب، فأباحوا الأكلَ في أوانيهم ما لم تتحقق نجاسة، قال ابن عَقِيل منهم: لا تختلف الرواية في أنه يجوز [3] استعمالُ أوانيهم.

قالوا: وهل يكره له استعمالُ أوانيهم؟ على روايتين.

(1) انظر:"المهذب"للشيرازي (ص: 12) .

(2) انظر:"القوانين الفقهية"لابن جزي (ص: 26) .

(3) "ت":"لا يجوز".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت