فهرس الكتاب

الصفحة 1320 من 2694

عموم كل أحد؛ لأن (أحدًا) نكرة في سياق النفي، فكأنه قيل: ما زكى كل أحد منكم، والمعنى: لكن بسبب فضل الله زكَى بعضكم، وهم المؤمنون دون غيرهم، فأصل التزكية حاصلٌ، وعمومها في متعلقها ممتنع.

ومن القسم الأول: قوله تعالى: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 14] ، وهي نكرة في سياق الإثبات، فلا [1] عمومَ لها، فانتفى مسُّهم [2] هذا العذاب؛ لأنه قُيد بقيد خاص.

وكقوله في الحديث: لولا عليٌّ لهلكَ عمرُ [3] ، فالممتنع الهلاك؛ لأن الامتناع ورد على ماهيَّة مطلقة، ولم يصادف سواها فيمنعه.

وعن الفراء: أنه حكى عن"بعض النحويين: أن (لولا) ترفعُ لنيابتها مَنابَ الفعل؛ لأن معنى (لولا زيد) : لو لم يمنعني زيد."

وردَّه من وجهين:

أحدهما: أن أحدًا لا يقع بعدها، وهو يقع بعد ذلك المقدر.

والآخر: امتناع لولا أخوك، ولولا أبوك كان كذا؛ أي: [لو] [4] لم يمنعني أخوك.

(1) "ت":"ولا".

(2) غير واضحة في الأصل، والمثبت من"ت".

(3) رواه ابن عبد البر في"الاستيعاب" (3/ 1102) .

(4) زيادة من"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت