مساقُ الروايةِ الأخرى التي فيها:"كلُّ عملِ ابنِ آدمَ يُضَاعفُ، الحسنةُ عشرُ أمثالِهَا إلى سبعِ مئةِ ضعفٍ، قال الله: إلا الصومَ، فإنَّه لي، وأنا أجزي به" [1] .
[يعني] [2] - والله أعلم: أنه يجازي عليه جزاءً كثيرًا من غير أن يُعيِّنَ مقدارَه ولا تضعيفَه، وهذا كما قال الله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10] ، وهم الصائمون في أكثر أقوال المفسرين.
وهذا قولٌ ظاهرُ الحُسْنِ [3] ، غيرَ أنه قد تقدَّم، ويأتي في غيرِ ما حديثٍ: أنَّ صومَ اليوم بعشرة، وأن صيامَ ثلاثةِ أيام من كلِّ شهر، وصيامَ رمضان صيامُ [4] الدهر [5] ، وهذه نصوص في إظهار التضعيف، فبَعُد هذا الوجه، بل بطل.
والأَولى حمل الحديث على أحد الأوجه [6] الخمسة المتقدمة، فإنها أبعدُ عن الاعتراضات الواقعة، والله أعلم، [انتهى] [7] [8] .
(1) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (1151/ 164) .
(2) سقط من"ت".
(3) في المطبوع من"المفهم":"وهذا ظاهرُ قولِ الحسن"، ولعل الصواب ما أثبته.
(4) "ت":"بصيام".
(5) سيأتي تخريج هذه الروايات قريبًا.
(6) "ت":"الوجوه".
(7) زيادة من"ت".
(8) انظر:"المفهم"للقرطبي (3/ 211 - 213) .