وهذه الوجوه لا [1] تكادُ تخلو من إشكالٍ، أو اعتراضٍ، أو عدم تخليص [2] ، أو تعقيد في المجاز، أو عدم بيان وجه المجاز في اللفظ، ونذكر الآن ما يُيسِّرُ الله تعالى:
أما الوجه الأول: فيظهر من قوله: إن أعمال بني آدم يمكن الرياء فيها فتكون لهم: أن معنى كونها لهم [أنها] [3] باطلةٌ ليست لله؛ كما جاء:"ولا تقولُوا للهِ والرحمِ [4] ، فإنَّه للرحمِ، وليسَ للهِ فيه شيءٌ [5] ؛ أو كما قال."
وهذا باطل بالضرورة إن أخذنا الكلام على ظاهره؛ لأن إمكان الرياء لا يكون سببًا لإبطال العمل، إنما يكون سببًا لإمكان إبطال العمل، فيصير التقدير: كلُّ عملِ ابن آدم يمكن أن يكون له - أي:
(1) في الأصل:"وهذا لوجوه لا"وفي"ت":"فهذه الوجوه فلا"، والصواب ما أثبت، والله أعلم.
(2) "ت":"تلخيص".
(3) سقط من"ت".
(4) "ت":"وللرحم".
(5) رواه الدارقطني في"السنن" (1/ 51) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (6836) ، والضياء المقدسي في"الأحاديث المختارة" (8/ 90) ، من حديث الضحاك بن قيس رضي الله عنه.
قال المنذري فى"الترغيب والترهيب" (1/ 23) : رواه البزار بإسناد لا بأس به.
ورواه ابن قانع في"معجم الصحابة"بإسناد صحيح، عن الضحاك بن قيس، كما في"السلسلة الصحيحة" (6/ 624) .