وذَكَرَ من رواية زيد بن أسلم أثرًا عن عمرَ - رضي الله عنه - فيه: وهو يفتل شاربه [1] ، [قال] [2] : فلو [3] كان مملوصًا ما وجد ما يفتل، هذه بدعٌ ظهرت [4] في الناس.
قلت: وقد نُقل عن بعض العلماء التخيير بين الأمرين، وقولُ مالك - رحمه الله: وليس حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإحفاء [5] [يحتملُ وجهين:
أحدهما: أن يكون لم يبلغْهُ الحديث فيه.
والثاني: أن يكون المرادُ: ليس معنى حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في الإحفاء] [6] الاستئصالُ، [وهذا] [7] مُقتضى [8] ما نقله أبو محمد بن أبي
(1) ورواه عن الإمام مالك: أبو عبيد في"الأموال" (ص: 377) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (1/ 100) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (54) .
قال ابن عبد البر في"التمهيد" (21/ 66) : وما احتج به مالك أن عمر كان يفتل شاربه إذا غضب أو اهتم، فجائز أن يكون كان يتركه حتى يمكن فتله ثم يحلقه، كما ترى كثيرًا من الناس يفعله.
(2) سقط من"ت".
(3) "ت":"ولو".
(4) في الأصل:"فقد ظهرت"، والمثبت من"ت".
(5) في الأصل:"في الإحفاء"، والمثبت من"ت".
(6) زيادة من"ت".
(7) زيادة من"ت".
(8) في الأصل:"يقتضي"، والمثبت من"ت".