فهرس الكتاب

الصفحة 1553 من 2694

زيد المالكي [قال] [1] : وسئل مالك عمن أحفى شاربه [فقال] [2] : يوجع ضربًا، وهذه بدعة، وإنما الإحفاءُ المذكور في الحديث قصُّ الإطار وهو طرف الشعر [3] ، وكان عمر - رضي الله عنه - يفتلُ شاربَه إذا أكربه أمر، فلو كان مملوصًا ما وجد ما يفتلُ منه.

وذكر بعضُ المتأخرين من أتباع الشافعي - رحمه الله: أن المختارَ أن يُقصَّ حتى يبدوَ طرف [4] الشفة، ولا يُحفيه من أصله، وأمَّا روايات:"أحفوا الشوارب"، فمعناها: أحفُوا ما طال على الشفتين والله أعلم [5] .

وهذا موافقٌ لما اختاره مالكٌ وأصحابه [6] ، ولا أعلم [7] هل قاله نقلًا [عن الرافعيّ - رحمه الله - و] [8] الشافعيِّ وأصحابِه، أو اختيارًا منه [9] .

(1) زيادة من"ت".

(2) زيادة من"ت".

(3) وانظر:"الرسالة"لابن أبي زيد (ص: 156) .

(4) "ت":"أطراف".

(5) انظر:"شرح مسلم"للنووي (3/ 149) .

(6) في الأصل:"أو اختيارًا"، وسيأتي موضعها المناسب.

(7) في الأصل:"ولا يعلم"، والمثبت من"ت".

(8) سقط من"ت".

(9) قال النووي في"المجموع" (1/ 354) : هذا مذهبنا، ثم قال: وهذه الروايات محمولة عندنا على الحف من طرف الشفة لا من أصل الشعر، انتهى. قلت: هذا يدل على أن ما ذكره النووي رحمه الله ليس اختيارًا منه. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت