فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 2694

قد عمل به بعضُ الفقهاء [1] . وهذا شرطٌ واسع، فإن على هذا الأصل: كلُّ حديث احتج به محتج، أو عمل به عامل [أخرجه] ، سواء صحَّ طريقُه، أو لم يصحَّ طريقه.

وقد أزاح عن نفسه الكلام، فإنّه شفى في تصنيفه لكتابه، وتكلم على كل حديث بما فيه، وظاهرُ طريقتِه: أن يترجمَ الباب الذي فيه حديثٌ مشهور عن صحابي قد صحَّ الطريق إليه، وأُخرِج من حديثه في الكتب الصحاح، فيورد في الباب [ذلك الحكم] من حديث صحابي [آخر] لم يخرجوه من حديثه، ولا يكون الطريق إليه كالطريق إلى الأول، لأنَّ [2] الحكمَ صحيح، ثم يتبعه بأن يقول: وفي الباب عن فلان وفلان، ويعدُّ جماعة منهم الصحابي والأكثر الذي أخرجا ذلك الحكم من حديثه، وقلَّ ما يسلك هذه الطريقةَ إلَّا في أبواب معدودة [3] .

قال يوسف بن أحمد: لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرَة بن موسى بن الضَّحَّاك السلمي التِّرمذي، الضَّرير، الحافظ، فضائلُ تُجمَع، وتُروى وتُسمع، وكتابه من الكتب الخمسة التي اتفق أهل

(1) انظر:"العلل"للترمذي، المطبوع في آخر"سننه" (5/ 736) .

(2) في المطبوع من"شروط الأئمة"لابن طاهر، و"فضائل الكتاب الجامع"للإسعردي:"إلا أن".

(3) انظر:"شروط الأئمة الستة"لابن طاهر المقدسي (ص: 92 - 93) ، و"فضائل الكتاب الجامع"للإسعردي (ص: 33 - 34) ، و"سير أعلم النبلاء"للذهبي (13/ 274) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت