الرازي: طالعتُ كتاب أبي عبد الله ابن ماجه، فلم أجد فيها [1] إلَّا قدرًا يسيرًا ممَّا فيه شيء، وذكر قدر [2] بضعةَ عشرَ، أو كلامًا هذا معناه [3] .
قلت: وهذا كلامٌ لابد من تأويله، وإخراجه عن [4] ظاهره، وحملِهِ على وجهٍ يصح، نعم، الكتابُ كتابٌ حسن، كثيرُ الفائدة، له إعانةٌ على معرفة أحاديث الأبواب لمن يقصدها.
وقال الحافظ أبو العباس بن عساكر: قرأتُ بخطِّ أبي الحسن عليّ بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن مَالَوَيْهِ الرازي - شابٌّ كان يسمع معنا الحديث بالرّي سنة تسع وعشرين وخمس مئة: قال أبو عبد الله ابن ماجه: عرضتُ هذه النسخةَ على أبي زُرعة فنظر فيها [5] وقال: أظنُّ إنْ وقع هذا في يديِّ النَّاس تعطلت هذه الجوامعُ كلُّها - أو قال: أكثرُها -، ثم قال: لعلَّه لا يكون فيه تمامُ ثلاثين حديثًا ممَّا في إسناده ضعفٌ، أو قال: عشرين، أو نحوٌ من هذا الكلام.
= (17/ 624) ، و"نزهة الألباب في الألقاب"لابن حجر (1/ 232) وسماه: أحمد بن إسحاق.
(1) في المطبوع من"شروط الأئمة":"فيه".
(2) في"شروط الأئمة":"قريب"بدل"قدر".
(3) انظر:"شروط الأئمة الستة"لابن طاهر المقدسي (ص: 101) .
ورواه عنه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (56/ 272) ، وابن نقطة في"التقييد" (ص: 120) .
(4) في الأصل:"على"، والصواب ما أثبت.
(5) في الأصل:"فيه"، والصواب ما أثبت.