وقال: حُكِيَ أنه نظر في جزء من أجزائه، وكان عنده في خمسة أجزاء [1] .
قلت: وهذا - أيضًا - لا بدَّ من تأويله جزمًا، ولعل ذلك الجزءَ الذي نظر فيه أو غيره ممَّا يصح.
وقَزْوينُ المنسوبُ هو إليها: ذكرها أبو عُبيد البكري في كتاب"معجم ما استعجم"فقال: قَزوين - بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعدَه واوٌ مكسورة، وياء ونون - معروفةٌ ببلاد الدَّيلم، وأنشد أبياتًا. . . . [2] وقال الرَّشاطي عن ابن خُرْدَاذْبَه [3] أنه قال: بين قزوينَ والرّي سبعة وعشرون فرسخًا، وقزوينُ ثغرُ الدَّيلم [4] ، قال: وقال اليعقوبي:
(1) انظر:"تاريخ دمشق"لابن عساكر (56/ 271) . قال الذهبي في"سير أعلام النبلاء" (13/ 278) : قد كان ابن ماجه حافظًا ناقدًا صادقًا واسع العلم، وإنما غضَّ من رتبة"سننه"ما في الكتاب من المناكير، وقليل من الموضوعات، وقول أبي زرعةَ - إن صحَّ - فإنما عنى بثلاثين حديثًا: الأحاديث المطَّرحة الساقطة، وأما الأحاديث التي لا تقوم بها حجة، فكثيرة لعلها نحو الألف.
(2) انظر:"معجم ما استعجم"لأبي عبيد البكري (3/ 1072) .
(3) في الأصل:"حردادبه"، والصواب ما أثبت، وهو بضم الخاء المعجمة، وسكون الراء، وفتح الدال المهملة بعدها ألف وبعدها قال معجمة ساكنة، ثم باء موحدة مفتوحة، وآخره هاء ساكنة. وابن خرداذبه هذا: هو عبيد الله بن أحمد أبو القاسم، توفي في حدود سنة (300 هـ) ، وله عدة مصنفات. انظر:"الفهرست"لابن النديم (ص: 165) ، و"هدية العارفين"للبغدادي (1/ 341) .
(4) انظر:"المسالك والممالك"لابن خرداذبه (ص: 58) .