لكنه غيرُ المجاز الأول.
ومن هذا النوع أنهم سلَّمُوا، [أو مَنْ سلَّم] [1] منهم، حملَ التراخي [في] [2] (ثم) على التراخي بين الرُّتبتين، أو البُعدِ المعنوي؛ كما سيأتي تأويلُهم في: {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا} [النحل: 83] وأن (ثم) فيه للبعد المعنوي الذي بين المعطوف والمعطوف عليه، وتأويلهم في:
سَألْتُ رَبِيْعَةَ ... البيت، أنه للبُعد المعنوي، فقد جعلوا (ثم) - وهو حرف - مستعمل [3] مجازًا، وهو يجوز في الحرف؛ لأن الحقيقةَ هو التراخي في الزمان.
ومما يحتاجون إلى تعدُّدِ المجاز، لينطبقَ [4] اللفظُ على المعنى قولُ الراعي [من الوافر] :
رَعَتْهُ أَشْهُرًا وخَلاَ عَلَيهَا ... فطَارَ النِّيُّ فِيهَا واسْتَعَارَا [5]
والنِّي: الشحمُ، ومعنى فطار النِّي: أنها سمنت بسرعة، وقوله: فاستعارا: من السعر [6] ، كما قالوا: ناقة مِشْيَاطٌ، وهو من: شَاطَ
(1) سقط من"ت".
(2) زيادة من"ت".
(3) في الأصل:"مستعملًا"، والمثبت من"ت".
(4) في الأصل:"ليطلق"، والمثبت من"ت".
(5) انظر:"شعر الراعي النميري وأخباره" (ص: 79) .
(6) "ت":"السعير".