وذكره الحافظ أبو يعلى الخليل بن عبد الله قال: سمعت أحمد ابن عبد الله المُعدِّل يقول: سمعتُ عبد الله بن خالد الأصفهاني يقول: سُئِل عبدُ الرحمن بن أبي حاتم، عن أبي بكر بن خزيمةَ فقال: ويحك هو يُسأَل عنا، ولا نُسأل عنه، وهو إمام يُقتدى به [1] .
قال الخليل: وحدثني بعضُهم عن أبي أحمدَ الحافظِ قال: سمعتُ مَنْ سمع الربيعَ بن سليمان يقول: استفدنا من هذا الفتى الشعرانيِّ أكثرَ ممَّا استفاد منا، يعني: ابن خزيمة [2] .
وقد قدمنا قولَ الحافظ الجليل أبي الحسن الدارقطني فيه وهو قوله: وإن كان ابنُ خزيمة إمامًا ثبتًا معدومَ النظير [3] .
وذكره الشَّيخ أبو إسحاق الشيرازي في كتاب"طبقات الفقهاء"، فزاد في نسبه بعدَ خزيمة: المغيرة، قال: السلمي مولاهم [4] .
وذكر عنه أنه قال: حضرتُ المزنيَّ، وسأله سائلٌ من العراقيين عن شبهِ العمد، فذكر المزني الخبرَ الذي رواه الشافعي:"ألا إن قتيل الخطأ شبه العمد" [5] ، فقال له السائل: أتحتجُّ بعلي بن زيد بن
(1) رواه الخليلي في"الإرشاد في معرفة علماء الحديث" (3/ 832) .
(2) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(3) انظر: (ص: 53 - 54) من هذا الكتاب.
(4) انظر:"طبقات الفقهاء"للشيرازي (ص: 105) .
(5) رواه الإمام الشافعي في"مسنده" (ص: 198) ، وفي"الأم" (6/ 8) ، وأبو داود (4549) ، كتاب: الديات، باب: في الخطأ شبه العمد، والنَّسائيُّ (4799) ، كتاب: القسامة، باب: الاختلاف على خالد الحذاء، وابن ماجه (2628) ، =