وقالَ بعضُ متأخري النُّحاةِ: (لمَّا) تقَع رابطةً بينَ فعلينِ واجبينِ، يكونُ وجوبُ الثاني مُسبَّبًا [1] عن وجوبِ الأوَّلِ؛ كقولكَ: لما قدِمَ [2] زيدٌ سُرِرنا بهِ؛ لأنها حرفٌ عندَ سِيبَوَيْهِ من بابِ حرفِ الشرطِ.
قالَ: ولا تَدخلُ الفاءُ في الثاني؛ لأنَّه لا بُدَّ أنْ يكونَ ماضيًا لفظًا ومعنىً؛ كقولِكَ [3] : لمَّا قدِمَ زيدٌ سُرِرنا، أو معنىً دونَ لفظٍ؛ نحو: لما غِبتَ لمْ نُسرَّ، [وذلك] [4] حُكمُ الشرطِ [5] الصريحِ في قولكَ: إنْ قامَ زيدٌ لمْ يقمْ عمرو، أو [6] قامَ عمرو، إلا علَى مذهبِ الأخفشِ؛ فإنَّه يرَى زيادتَها في نحوِ قولكَ: زيدٌ فقائمٌ، وفي قولهِ:
وقَائِلةٍ: خَوْلانَ! فَانْكِحْ فَتَاتَهُم [7]
(1) "ت":"سببًا".
(2) "ت":"قام".
(3) "ت":"نحو"بدل"كقولك".
(4) زيادة من"ت".
(5) في الأصل:"شرط"، والمثبت من"ت".
(6) في الأصل:"و"، والمثبت من"ت".
(7) صدر بيت أنشده سيبويه في"الكتاب" (1/ 139) ، وعجزه:
وأكُرومة الحيين خِلوٌ كما هيا
وانظر:"المحكم"لابن سيده (5/ 297) ، و"لسان العرب"لابن منظور (14/ 237) .