وقالَ الكسائيُّ، وهشامٌ [1] ، وخَلفٌ من أصحابهِ: وزيادتُها وزيادةُ الواوِ في الأجوبةِ في بابِ الشروطِ - إذا كانتْ جُملًا - أحسنُ؛ كقولِهِ تعالَى: {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} [الزمر: 73] .
قالَ: وزعمَ بعضُ الكوفيينَ أنَّ (ثمَّ) في قولهِ تعالَى: {ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا} [التوبة: 118] زائدةٌ [2] ، والجوابُ: تابَ عليهِم.
[قالوا] [3] : لأنَّ دُخولَ حُروفِ المعاني علَى الجُملِ أحسنُ من دخولهِا علَى المفرداتِ، فعندَهُ لا تمتنِعُ: لمَّا جاءَ زيدٌ فسُررنا، وهيَ في (لمْ نُسرَّ) أحسنُ زيادةً من (سُرِرنا) ؛ لأنَّ لفظَهُ مُضارعٌ، وصريحُ الشرطِ إذا كانَ فعلُهُ ماضيًا، وجوابُهُ مُضارِعًا، جازَ دُخولُ الفاءِ فيهِ؛ كقولهِ تعالَى: {وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ} [المائدة: 95] .
[قالَ] [4] : فإنْ كَانَ بينَ الفعلِ الثاني والأولِ في السببِ واسطةٌ محذوفة، كانتْ تلكَ الواسطةُ هيَ الجوابُ، والأحسنُ حينئذٍ أنْ يُؤتَى في الفعلِ الثاني بالفاءِ؛ ليكونَ معطوفًا علَى وجهِ التسبُّبِ علَى الجوابِ
(1) في الأصل و"ت":"وهاشم"، وجاء فوقها في"ت": كذا، قلت: والصواب ما أثبت.
(2) في الأصل:"زيادة"، والمثبت من"ت".
(3) سقط من"ت".
(4) سقط من"ت".