المحذوفِ؛ [نحو] [1] قولك [2] : لما عصَى زيدٌ فتابَ الله عليهِ؛ لأنَّ العِصيانَ ليسَ سببًا مُباشرًا لتوبةِ اللهِ عليهِ، [وإنما توبتُهُ هي السببُ المباشرُ لذلكُ، فالتقديرُ: لما عصَى تابَ، فتابَ الله عليهِ] [3] ، فيحسُنُ حينئذٍ دخولُ الفاءِ؛ ليؤذَنَ [4] بالعطفِ علَى الفعلِ المُقدَّرِ [5] ، والتسببِ [6] عليهِ، ولا يحسُنُ أن تقولَ: لمَّا عصَى تابَ اللهُ عليهِ، إلا بهذا التأويلِ.
وكذلكَ في قولهِ تعالَى: {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} [الزمر: 73] ، التقديرُ: إذا جاؤوها أُذِنَ لهُم في دخولها، وفُتِحتْ أبوابُها؛ لأنَّ المجيءَ ليسَ سببًا [مباشرًا] [7] للفتحِ، بل الإذنُ في الدخولِ هو السببُ في ذلكَ، وكذلكَ قولُهُ تعالَى: {حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ} [التوبة: 118] ، رحِمَهُم، ثمَّ تابَ عليهِم.
(1) زيادة من"ت".
(2) في الأصل:"كقولك"، والمثبت من"ت".
(3) زيادة من"ت".
(4) في الأصل:"يؤذن"، والمثبت من"ت".
(5) في الأصل:"المقدور"، والمثبت من"ت".
(6) في الأصل:"السبب"، والمثبت من"ت".
(7) زيادة من"ت".