فهرس الكتاب

الصفحة 2317 من 2694

فصل بين حرف العطف والمعطوف، وكأنه قيل: من منكم من أحد إذا غسل وجهه] [1] إلا خرجت الخطايا من وجهه، كما قيل: ما منكم من أحد يقرب فيتمضمض إلا خرجت خطايا فيه، واعترض عليه باحثٌ: بأنَّ على هذا التقدير إذا غسل وجهه؛ إما أن يجرد (إذا) عن الظرفية، ويجعله لمجرد الظرف، كقوله تعالى: {وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى} [الضحى: 1 - 2] ، أو يجعلَها ظرفًا فيه معنى الشرط، فإن جعلتها لمجرد الظرف، كانت في موضع الصفة؛ لأنَّها معطوفة على الصفة، والمعطوف على الصفة صفة، وإذًا لا تكون صفة للحدث [2] ، كما لا يكون خبرًا عن الحدث [3] ؛ لأنَّها من ظروف الزمان، وإن جعلتها شرطية، فالجواب محذوف والجملة من الشرط، والجزاء في موضع الصفة، وتقع الجملة الشرطية صفةً للحدث [4] بخلاف ظرف الزمان وحده، دون أن يكون في جملة الشرط، وإن جعلتها شرطية و (إذا) وجوابها المحذوف جملة معطوفة بـ (ثم) على (تمضمض) وما بعده، فالجواب المحذوف إما أن تقدره قبل:"إِلَّا خَرَجَتْ خَطَايَا وَجْهِه"أو بعده، لا جائزَ أن تقدره قبله؛ لأنه إذ ذاك يبقى الخبر لا فائدة له، إذ يصير التقدير: ما منكم من أحد إذا غسل وجهه خرجتِ الخطايا من وجهه إلا خرجت الخطايا من وجهه، ولا جائزَ أن تقدره بعده؛ لأنه إذ

(1) زيادة من"ت".

(2) "ت":"للجثث".

(3) "ت":"للجثث".

(4) "ت":"للجثث".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت